إلى عظيم البسطاء

 

أٌبلغت نعي خديــم الدار ***** ذا الاسم الشهير أنــوار

قد أتاك أمر الله قـــدرا ***** وإلى الله بعد عجلت المسيـر

سبابة بالشهادة تلــوح ***** وقريب عينه بالدمـع تسيـر

سبقا لفعل الخير ديدنــه ***** مبشور الجبين يعلوه نـــور

أٌخي مهلا فإن صاحبــي ***** بسجايا الحلم دوما مبشـور

خدم أهل الله كل آونـة ***** لم يذق طعما إلا قلاْ نهـــار

قليل أكل وشرب قنـوع ***** لبس الزهاد لبسه محشـــور

كم يتيم أفرح و أرمـل في ***** يوم عيد أو مناسبة شهيــر

أغمط الناس عند ربــه ***** أطاعه في السر فغدا مبشــور

قلّت بواكيه وقلّ تراثـه ***** لكن بين الأحبة أنوار نـــور

زُفت بشرى الإله حسن خاتمة ***** على لسان الوحي حق مشهور

ألمً جمّ غفير من كل حدب ***** يروم المصحة فإلى الرمس ينشر

وشح الكفن بجسم ملـيء ***** إيمانا وحبا محبة أنــــوار

واريناه بسامــا وديعــا ***** ذا سيد القوم موشح أنـوار

في رُبى مسعود وُوري الثـرى ***** حينها غشيته رحمة الشكور

ذكر، دعاء، وقراءة إخـلاص ***** تهدى لروح الراحل أنـوار

يا سعد من حضرت وفاته ***** أهل العــدل الفتية الصبــر

قفل المشيعون صوب مآربـهم ***** ورحمة المولى تغشى أنـوار

ملائكة تحضن وأخرى ترى ***** تنادي, أهلا, أهلا, أنــوار

لا تراث غير حب اللـه ديدنه ***** لا وسام سوى التقى آثار

كان يخشى الله فأصبح رحمة ***** للمؤمنين و المؤمنات أنــوار

أراد أن يبقى ذخيــرة له ***** فنافسوا في ادخار الصالحات أنوار

فرحمة مهداة لــروح أنوار ***** ومقام مرفوع وعطاء : أنـوار

 

بقلم : ذ. ز.عبد القادر