|


الموت عند العارفين المحسنين الأولياء
راحة، لأنها تخففهم من كثافة الجسم الترابي، فيُصبح لقاء
الله أقرب، يسبحون في الروحانية حتى يبعثهم الله ويبعث من
في القبور في أجسام الخلود التي بها يتنعم من يتنعم وفيها
يعذب من يعذب، أجارنا الله وإياكم من عذابه.
(الإحسان
- ذكر الموت والدار الآخرة)
_____________________________________________________
أول خطى التربية التوبة ثم اليقظة. كانت
التوبة في عصور الفتنة بعد الخلافة الراشدة الأولى عبارة
عن التوبة من الذنب والمعصية، والتائب في مأمن وعافية، لا
هم له إلا صراعهُ الداخلي ووخز ضميره ومعاملته مع الله،
يُؤَرِّقُه هم الآخرة. في عهد النبوة والخلافة الراشدة
كانت التوبة من الشرك والمعاصي هَمّاً مزدوجا، لأن الجهاد
وواجبه وضروراته وحضور الموت واحتماله في كل خروج في سبيل
الله تُكَوِّن ظروفا يلتحم فيها مصير الفرد بمصير الجماعة،
ويتميز فيها المنافقون من الصادقين. في زماننا صحوة
إسلامية يغلب فيها الهم الاجتماعي الجماعي السياسي على
الهم الفردي الأخروي، ويأتي مصطلح "الالتزام" الغريب عن
القرآن ليمحو المعالم. فلا تمييز يرجى.
(الإحسان
- التوبة واليقظة)
__________________________________________________
الموت من المعطيات الكونية العامة المندرجة
في النظام العجيب، المثيرة أكثر من غيرها للسؤال المحوري:
هل كل هذا عبث؟
(الإحسان
-العقل)
_____________________________
قال محب لك في الله يبشرك بالعقبى إن قدرت على الثمن:
|
يا طـالبــاً للمعــالـي |
|
مهر المعــالي غَـالـي |
|
قـدِّمْ فــأول نـقـــد |
|
مُعَـجّــلُ الآجــــال |
|
ما استعــذبَ المـوت إلا |
|
من ذاق ذَوْقَ الــرجـال |
(الإحسان-
ابك على نفسك)
__________________
من كتاب الإحسان
للأستاذ : عبد السلام ياسين
|