|
السيرة
الذاتية
للإمام الشهيد
حسن
البنا

(حسن أحمد عبد الرحمن محمد البنا الساعاتي - (14 أكتوبر
1906 - 12 فبراير 1949م // 1324هـ - 1368هـ)، مؤسس حركة
الإخوان المسلمين سنة 1928 والمرشد الأول للجماعة.
حياته قبل تأسيس الجماعة
ولد حسن
البنا
بالمحمودية-
محافظة
البحيرة
في
مصر في
شعبان 1324هـ
أكتوبر 1906،
والده
الشيخ
احمد عبد
الرحمن
البنا من
العلماء
العاملين
وله عدة
مصنفات
في
الحديث
الشريف
من
أهمها
"الفتح
الرباني
لترتيب
مسند
الإمام
أحمد".
بدأ حسن
البنا
اهتمامه
بالعمل
الإسلامي
في
سن
مبكرة،
أشتغل
بالأمر
بالمعروف
والنهي
عن
المنكر
والدعوة
إلى
الله،
وكان
محبوبا
بين
زملائه
في
المدرسة
فأنشأ
معهم "جمعية
الأخلاق
الدينية"
وبعدها
"جمعية
منع
المحرمات"
وكان
نشاطها مستمدًا من اسمها، عاملاً على تحقيقه بكل الوسائل،
وطريقتهم
في ذلك هي إرسال الخطابات لكل من تصل إلى الجمعية أخبارهم
بأنهم
يرتكبون
الآثام، أو لا يحسنون أداء العبادات.
كما شارك في
ثورة
1919 وهو في
الثانية
عشرة من
عمره.
ثم تطورت الفكرة في رأسه
بعد أن التحق بمدرسة المعلمين
بدمنهور، فألف "الجمعية الحصافية الخيرية"
التي زاولت عملها في حقلين مهمين هما:
*الأول:
نشر الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة، ومقاومة المنكرات
والمحرمات المنتشرة.
*الثاني:
مقاومة الإرساليات التبشيرية التي اتخذت من مصر موطنًا،
تبشر بالمسيحية
في ظل التطبيب، وتعليم التطريز، وإيواء الطلبة
.
ومن الأساتذة الذين اخذ
عنهم البنا وكان على علاقة طيبة بهم
: والده
الشيخ احمد البنا والشيخ محمد زهران والشيخ أبو
شوشة والشيخ عبد الوهاب
الحصافي و الشيخ موسى أبو قمر والشيخ احمد بدير
الشيخ محمد عبد المطلب وغيرهم .
ويبدو أن فكرة الإخوان قد
تبلورت في رأسه أول ما تبلورت وهو طالب بدار
العلوم، فقد كتب موضوعًا إنشائيًا كان عنوانه "ما
هي آمالك في الحياة بعد
أن تتخرج"، فقال فيه: إن أعظم آمالي بعد إتمام
حياتي الدراسية أمل خاص،
وأمل عام.
فالخاص: هو إسعاد أسرتي
وقرابتي ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
والعام: هو أن أكون
مرشدًا معلمًا أقضي سحابة النهار في تعليم الأبناء،
وأقضي ليلي في تعليم الآباء هدف دينهم، ومنابع
سعادتهم تارة بالخطابة
والمحاورة، وأخرى بالتأليف والكتابة، وثالثة
بالتجول والسياحة
أســرته
لحسن البنا أربعة أشقاء
ذكور :
-
عبد الرحمن
البنا قيادي ومن الرعيل الأول
للإخوان وكان عضو بمكتب الإرشاد.
-
ومن
أشقائه
جمال البنا،
-
وأنجب حسن
البنا ست بنات هن (وفاء, سناء, رجاء, صفاء, هالة,
واستشهاد) توفيت صفاء في حياته وولدين
أحمد سيف الإسلام ومحمد حسام الدين توفي
في حياته.
-
والده
أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي
تخرج
البنا من دار
العلوم عام 1346هـ (1927)، وكان
ترتيبه الأول
وبعد نجاحه بشهور
عين مدرسا
بمدينة الإسماعيلية
الابتدائية الأميرية.،
وبدأ بنشر
الدعوة الإسلامية
في تجمعات
الناس في المقاهي،
وقد امتاز
بحسن عرضه وقدرته على
الإقناع.
تميز
بقدرته على
تجاوز الإخفاقات
التي تسود
المجتمع الإسلامي،
وكان ينصح
زملائه بالتماس
الأعذار
لبعضهم.
تأسيس جماعة الإخوان المسلمون
وفي مارس من عام 1928
تعاهد مع ستة من الشباب علي تأسيس جماعة الإخوان المسلمين
في الإسماعيلية وهم حافظ عبد
الحميد، أحمد الحصري، فؤاد إبراهيم، عبد
الرحمن حسب الله، إسماعيل عز، وزكي المغربي.
وتجدر الإشارة
أن الأحزاب المصرية قاومت فكر حسن البنا وحالت دون توسع
رقعة الإخوان المسلمين السياسية ومن تلك الأحزاب، حزب
الوفد (أكثر الأحزاب اانتشارا في
ذلك الوقت) والحزب السعدي. وكان البنا قد خاض الانتخابات
أكثر من مرة بدائرة الدرب الأحمر بالقاهرة وكان بها المركز
العام لجماعته، وكان يقطن بها بحي المغربلين، لكنه لم يفز
في أي مرة لا هو ولا زملاؤه في أي دائرة بما فيهم أحمد
السكري سكرتير الجماعة وكان مرشحا بالمحمودية موطن مولده.
البداية في الإسماعيلية.
في عام 1351هـ - 1932م، نقل
إلى القاهرة، وكان لذلك اثر كبير على الدعوة، حيث أخذت
طوراً جديداً، وأسس المركز العام بالقاهرة.
حرص الإمام البنا أن تكون
دعوته غير إقليمية في حدود مصر، ولذلك فإنها امتدت إلى
الكثير من أقطار العالم العربي والإسلامي.
امتاز حسن البنا بكثرة
ترحاله داخل القطر المصري لنشر الدعوة وربط الإخوان بها
وربط أجزاء الدعوة ببعضها.
استشهاد الإمام المؤسس
اغتياله
أعلن النقراشي (رئيس وزراء
مصر في ذلك الوقت) في مساء الأربعاء 8 ديسمبر 1948م
قراره بحل جماعة الإخوان المسلمين، ومصادرة أموالها
واعتقال معظم أعضائها، وفى اليوم التالي بدأت حملة الاعتقالات
والمصادرات. ولما همّ الأستاذ حسن البنا أن يركب سيارة
وُضع فيها بعض المعتقلين اعترضه رجال الشرطة .
وترافع عن قرار الحل أمام
مجلس الدولة أربع ساعات مبينا حقيقة المؤامرة على الجماعة
والتي دبرت في ثكنات الاستعمار بمعرفة القصر .
ثم صادَرت الحكومةُ سيارته
الخاصّة، واعتقلت سائقه، وسحب سلاحه المُرخص به، وقبضت على
شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته، وقد كتب إلى
المسؤولين يطلب إعادة سلاحه إليه، ويُطالب بحارس مسلح يدفع
هو راتبه، وإذا لم يستجيبوا فإنه يُحَمّلهم مسئولية أيّ
عدوان عليه.
في الساعة الثامنة من مساء
السبت 12 فبراير 1949 م كان الأستاذ البنا يخرج من باب
جمعية الشبان المسلمين ويرافقه رئيس الجمعية لوداعه ودقّ
جرس الهاتف داخل الجمعية، فعاد رئيسها ليجيب الهاتف، فسمع
إطلاق الرصاص، فخرج ليرى صديقه الأستاذ البنا وقد أصيب
بطلقات تحت إبطه وهو يعدو خلف السيارة التي ركبها القاتل،
ويأخذ رقمها وهو رقم "9979" والتي عرف فيما بعد أنها
السيارة الرسمية للأميرالاي محمود عبدا لمجيد المدير العام
للمباحث الجنائية بوزارة الداخلية كما هو ثابت في مفكرة
النيابة العمومية عام 1952.
لم تكن الإصابة خطيرة، بل
بقي البنا بعدها متماسك القوى كامل الوعي، وقد أبلغ كل من
شهدوا الحادث رقم السيارة، ثم نقل إلى مستشفى القصر العيني
فخلع ملابسه بنفسه. لفظ البنا أنفاسه الأخيرة في الساعة
الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، أي بعد أربع ساعات
ونصف من محاولة الاغتيال، ولم
يعلم والده وأهله بالحادث إلا بعد ساعتين أخريين، وأرادت
الحكومة أن تظل الجثة في المستشفى حتى تخرج إلى الدفن
مباشرة، ولكن ثورة والد الشهيد جعلتها تتنازل فتسمح بحمل
الجثة إلى البيت، مشترطة أن يتم الدفن في الساعة التاسعة
صباحاً، وألا يقام عزاء!.
اعتقلت السلطة كل رجل حاول
الاقتراب من بيت البنا قبل
الدفن فخرجت الجنازة تحملها النساء، إذ لم يكن هناك رجل
غير والده والسيد مكرم عبيد باشا القبطي الذي كان تربطه
علاقة صداقة بالأستاذ حسن البنا.
إن حسن البنا لم يمت، فهو
شهيد، ودعوته لم تمت ولن تموت- بإذن الله- حتى ترث هذه
الأرض كلها.
مؤلفاته
|