المبشرة الأولى

ليلة وفاة الشريفة لالة حسنة فاتحي

قالت لي - أنا زوجها - بأن معنا في الغرفة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعه رجل ضخم ثم بدأت تنظر عن يمينها وعن شمالها وتقول هيا أسرعوا لنذهب .ثم ظلت تذكر الله إلى أن انقطع صوتها ولم نعد نرى إلا لسانها يلهج بذكر الله و كان من الحاضرين وقت احتضارها أخت قريبة منها تقول في مشاهدة رأيت ملائكة الرحمان تملؤ البيت كله ومعهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لي صلى الله عليه و سلم  قولي لها إن البيت مليئ بالملائكة و الأنوار تحيط بها من كل مكان  وأنا أراهم ورأيت ملك الموت ولكن ليس على هيئته  و كانت الملائكة تملؤ البيت بكثرة بحيث إنها لم تترك مكانا فارغا إلا و ملأته ثم رأيت معهم إزارا كبيرا أبيضا شديد البياض ونقيا يخرج منه النور وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه و قراءة سورة ياسين وكذلك يفعل الحاضرون وبعد أن بلغت الروح التراقي أمرني صلى الله عليه وسلم بأن نزيل عنها الوسادة وأن نقرأ أنا وزوجي عليها قوله تعالى –ياأيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي – ثم بعد ذلك نعممها على الحاضرين ... ثم رأيت روحها النقية الطاهرة تخرج على شكل منديل أبيض شفاف نقي جدا تتسارع إليها الملائكة لتضعها في الإزار الأبيض السالف الذكر ثم عند الغرغرة  قال لي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم –إنا لله و إنا إليه راجعون- وقال أيضا صلى الله عليه و سلم –إكرام الميت دفنه-.

 اللهم صل على سيدنا محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين و ذريته وآل بيته كما صليت على آل سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد . 

 

المبشرة الثانية

قالت إحدى الأخوات  بينما كنت انصت لنشيد كن مع الله وقد كان محبوبا لدى الاخت حسنة فاتحي ولما تذكرتها بدات ابكي واصلي على رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعد قليل رايت الحبيب صلى الله عليه وسلم قائلا لي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فاجبته فقال لي صلى الله عليه و سلم ها هي حسناء تصلي كما كانت تصلي في الدنيا وهي ترتدي لباسا ابيض و عليها خمار ابيض ولما انتهت من الصلاة شرعت في الدعاء فقال لي صلى الله عليه و سلم ان اول من تدعو له انت  ثم زوجها و اولادها ولما انتهت حسناء اقتربت مني كثيرا وكذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالت لي انت تبكين لاجلي ... وقالت لي ابشرك ستذهبين ان شاء الله الى الجنة وكذلك زوجك و كذا زوجي عبد اللطيف غايمي ثم ضحكت فقلت لها ان ما يؤرقني هو الخوف من الله عزوجل  وقلت لها هنيئا لك الجنة فقالت الحمد لله الله لم يخيبني  ثم بدا لي رسول الله صلى الله عليه و سلم يحمل معه باقة ورد مستديرة ووضعها على ركبتي وقال لي هنيئا لك لقد اوصلت الامانة كما امرناك ...ولقد حملت انت وزوجك امانة لو نزلت على جبل لجعلته دكا ثم قال لي صلى الله عليه وسلم يامن زوجها يحمل اسمي و ابنتها تحمل اسم ابنتي فاطمة الزهراء  وهو بذلك صلى الله عليه و سلم يسليني ثم قال لي سانصرف انا و حسناء ثم لما التفتا كانا جنبا الى جنب  و حسناء بعد ذلك تلتفت الي و تودعني كما كانت في الدنيا تفعل ...        

 

المبشرة الثالثة

{ رأيت أمي- توفيت منذ أكثر من 18 سنة- وقد أتت لزيارتنا وهي في عجلة من أمرها فقلت لها: " لم أنت في عجلة من أمرك؟"قالت: " جئت فقط لأراكم و أخبركم بأنه قد زفت إلينا عروس ونحن فرحين بها ونحن نهيؤ لها مكان عرسها من جميع الخيرات... ."

فقلت لها :" من تكون ؟"

قالت: "حسنة شقيقة فوزية".}

وهذا أحد الأحباب قال :" رأيت الأخت حسناء لابسة لباسا أبيضا , وأعطتني رسالة فيها قول الله عز وجل { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون  نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة...} إلى آخر الآيات. وقالت هذه لك ولكل أخ في الجماعة و خاصة زوجي عبد اللطيف  فهو عبد اللطيف واللطيف لن ينساني ولن ينساه وليكن لطيفا بأبنائنا وأنا جد فرحة وأهل المقابر ينزل عليهم المولى الرحمات بسبب سيدي عبد السلام."

 

السابق